عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

267

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

حضرموت ، فقيل له : وادي قضاعة ، وعمد هو أحدهم ، وهو أوّل من سكن ذلك الوادي ، فسمّي باسمه ) اه قد مرّ في جردان أنّ بينه وبين وادي عمد مسيرة ثلاثة أيّام ، وبعضهم يقول : أربع ، والأمر يسير ؛ لأنّ السّير والمراحل على اختلاف . ويطلق على وادي عمد إلى اليوم وادي قضاعة ، وهو لقب عمرو « 1 » بن مالك بن مرّة بن زيد بن مالك بن حمير . وتزعم نسّاب مضر أنّ قضاعة هو ابن معدّ بن عدنان . وقال الهمدانيّ في الجزء الأوّل من « الإكليل » : ( يمتنع ذلك لخصال ؛ منها : أنّ حمير كانت أعزّ العرب جميعها ، وأنّهم كانوا الملوك الّذين يدينون البلاد ، ويقهرون العباد ، فلم يكونوا ليتركوا قضاعة بهذه الحالة - وهم من غير عبيدهم - تسكن مأرب وصرواح وتوطّنها ، وهم بيضة العزّ ، ودار المملكة ، وبقعة الجنّتين ، وذكر قحطان ، ووسط الإقليم ، وكلّ من ملك من حمير يرى العالم عبيده ، والعرب جميعا خوله . . . إلى آخر ما ذكر ، فتعيّن أنّ الصّواب أنّهم من حمير ) . وفي حديث أخرجه الطّبرانيّ [ طس 1 / 111 ] عن عقبة بن عامر : « أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير » . وفي آخر أخرجه أحمد عن عمرو بن مرّة : « أنتم معشر قضاعة من حمير » . « 2 » ويأتي في الضّليعة أنّ سائر قبائل السّوط من حمير ، وهو مناسب لما هنا ، وبه يتبيّن كذب أعشى ثعلبة في قوله [ من البسيط ] : قالت قضاعة إنّا من ذوي يمن * واللّه يعلم ما برّوا ولا صدقوا « 3 » ورأيت في ( ص 110 ) من « الشّهاب الرّاصد » أنّ : قضاعة كان مالكا لبلاد

--> ( 1 ) وفي نسخة : ( عمر ) . ( 2 ) مجمع الزوائد ( 1 / 199 ) . ( 3 ) البيت في « البيان والتبيين » ( 1 / 306 ) .